الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي
14
موسوعة التاريخ الإسلامي
وذكر السهيلي : أن عمارا هو الذي أشار على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ببنيانه ، وهو الذي جمع الحجارة له « 1 » ولذلك كان الشعبيّ يقول : إنّ أول من بنى مسجدا هو عمار بن ياسر « 2 » . وذكر الدياربكري ، والسمهودي : أنه صلّى اللّه عليه وآله أمر أبا بكر بأن يركب الناقة ويسير بها ليخطّ المسجد على ما تدور عليه ، فلم تنبعث به ! فأمر عمر فكان كذلك ! فأمر عليا فانبعثت ودارت به ، فأسّس المسجد على حسب ما دارت عليه وقال : إنها مأمورة « 3 » فلما أسّسه الرسول استتم بنيانه عمار « 4 » . وروى البزّاز : أن ابن أبي أوفى كان يقول : كنا نحمل حجارة المسجد الذي أسّس على التقوى حجرين حجرين بالنهار ، وأن امرأته ومواليها كنّ يحملن الحجارة له بالليل « 5 » . وقد روى الكليني في « فروع الكافي » بسنده عن الصادق عليه السّلام قال : إن المسجد الذي أسّس على التقوى في قوله سبحانه : لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فِيهِ « 6 » هو مسجد قباء « 7 » ، وعنه قال : ابدأ بقباء فصلّ فيه فإنه أول مسجد صلّى فيه رسول اللّه في هذه العرصة « 8 » .
--> ( 1 ) سيرة ابن هشام 2 : 143 الهامش عن الروض الأنف . ( 2 ) سيرة ابن هشام 2 : 143 وطبقات ابن سعد 3 : 178 وتاريخ ابن كثير 7 : 311 . ( 3 ) تاريخ الخميس 1 : 338 ووفاء الوفاء 1 : 251 . ( 4 ) سيرة ابن هشام 2 : 143 الهامش عن الروض الأنف . ( 5 ) حياة الصحابة 3 : 112 عن مجمع الزوائد للهيثمي 2 : 10 . ( 6 ) التوبة : 108 . ( 7 ) فروع الكافي 1 : 81 كما في بحار الأنوار 19 : 120 . ( 8 ) فروع الكافي 1 : 318 كما في بحار الأنوار 19 : 120 .